ابن شداد

178

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

من عزّ الدين لأنه عظم في نفسه « 1 » وكثر معه العسكر . فكان الأمراء الحلبيون لا يلتفتون إلى مجاهد الدين ولا يسلكون معه من الأدب ما يسلكه « 2 » معه عسكر الموصل ، فاستقر الأمر على تسليم حلب إلى عماد الدين ودفع « 3 » سنجار إلى أخيه ، وعاد إلى الموصل . وكان صلاح الدين إذ توجّه بمصر ، فلما بلغه خبر ملك عزّ الدين حلب ، عظم عليه . وخاف أن يسير منها « 4 » إلى دمشق وغيرها ، ويملك الجميع « 5 » . فأيس من حلب . فلما بلغه ملك عماد الدين لها برز [ من مصر ] « 6 » من يومه ، وسار « 7 » إلى الشام . وكان [ من الوهن على ] « 8 » دولة عزّ الدين ما نذكره - إن شاء اللّه تعالى ) « 9 » - . * * *

--> ( 1 ) من : « الكامل : 9 / 154 » . الأصل : في سنه . ( 2 ) في « الكامل : 9 / 154 » : « ما يفعله عسكر الموصل » . ( 3 ) في « الكامل : 9 / 154 » . « وأخذ » . ( 4 ) من « الكامل : 9 / 154 » . الأصل : أن يسلمها إلى . ( 5 ) الأصل : الجمع ( 6 ) التكملة عن « الكامل : 9 / 154 » . ( 7 ) في الأصل : وصار . ( 8 ) التكملة عن « الكامل : 9 / 154 » . ( 9 ) ما بين القوسين في « الكامل : 9 / 154 » مع فارق يسير .